الشيخ جعفر كاشف الغطاء
281
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
الخامس : أن الالتزام بالأصل لا يغيّر مندوباً عن صفته ، وأمّا ما كان بالمعاوضة فينصرف إلى المتعارف ، فكلّ مندوب قضت العادة به وانصرف إليه الإطلاق عُرفاً وجب ، إلا مع شرط عدمه . ويقوى تمشية ذلك في النذر وشبهه . السادس : أنّ ما كان التزامه على نحو العبادات لم تجز النيابة فيه إلا عن الأموات ، إلا في بعض المستثنيات . وأمّا ما كان على طريق الضمانات ، كالتحمّل عن القرابات ، أو على طريق المعاوضات ، فيلحق بالديون والغرامات ، فتجوز فيه النيابة ، بمعاوضة وغيرها ( والضمان على إشكال ، لا سيّما في غير المعاوضة ) ( 1 ) . السابع : لو نَذَر مثلًا صلاةً مع الحَدَث أو النجاسة ، وكان دائم الحدث ، أو فاقد الماء أو مُصاحباً لنجاسة معفوّ عنها ، كدم الجروح والقروح ، أو القليل ، انعقد نذره حيث يتعلَّق بالمقيّد ( دون ما إذا تعلَّق بالقيد ) ( 2 ) . ولو نذر ذلك حال عدم العُذر ، احتمل الانعقاد والانتظار أو الخروج ( 3 ) إلى أرض يفقد فيها الماء ، وعدم الانعقاد ، ولعلَّه أقوى لأنّ مداره على الرجحان حين النذر . الثامن : لو تعارضت الصلوات الملتزمات لإهماله حتّى ضاق وقت الجميع ، قُدّمت مُستحقة المخلوق ، ثمّ ذات العهد ، ثمّ النذر ، والمجانسة على مثلها ، مع تكرّر الملزم فيها وتأكيده في وجه . ( ويحتمل تقديم ما تقدّم سبب وجوبه مع عدم المرجّح ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) ما بين القوسين زيادة من « ح » . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » . ( 3 ) بدلها في « س » : أو لزم الخروج ، وفي « م » : ولزم الخروج . ( 4 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » .